محمد بن جرير الطبري
258
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* ( وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) * . يقول تعالى ذكره : وإذا صرفت أبصار أصحاب الأعراف تلقاء أصحاب النار يعني : حيالهم ووجاههم فنظروا إلى تشويه الله لهم ، قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين الذين ظلموا أنفسهم فأكسبوها من سخطك ما أورثهم من عذابك ما هم فيه . 11432 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : وإذا مروا بهم ، يعني بأصحاب الأعراف بزمرة يذهب بها إلى النار ، قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين . 11433 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : إن أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل النار وعرفوهم قالوا : ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين . 11434 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أبي مكين ، عن أخيه ، عن عكرمة : وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قال : تحرد وجوههم للنار ، فإذا رأوا أهل الجنة ذهب ذلك عنهم . 11435 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ابن زيد في قوله : وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار فرأوا وجوههم مسودة وأعينهم مزرقة ، قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون ) * . يقول جل ثناؤه : ونادى أصحاب الأعراف رجالا من أهل الأرض يعرفونهم بسيماهم سيما أهل النار ، قالوا ما أغنى عنكم جمعكم ما كنتم تجمعون من الأموال والعدد في الدنيا ، وما كنتم تستكبرون يقول : وتكبركم الذي كنتم تتكبرون فيها . كما : 11436 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : فمر بهم يعني بأصحاب الأعراف ناس من الجبارين عرفوهم بسيماهم قال : يقول : قال أصحاب الأعراف : ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون .